رئيس إيران الأسبق:لانعرف الديمقراطية..80%من الإيرانيين فقراء في ظل ولاية الفقيه

أبو الحسن بني صدر
أبو الحسن بني صدر

بغداد بوست

أبدى أبو الحسن بني صدر رئيس إيران الأسبق، استيائه من الوضع السياسي في إيران، وطبيعة المنافسة في انتخابات الرئاسة، حيث قال خلال تصريحات إعلامية له: "الناخب الإيراني سيختار بين السيئ والأسوأ في الانتخابات الرئاسية، فالواقع يؤكد عدم وجود ديمقراطية حقيقة في إيران، بتقدم أكثر من 1600 مرشح للانتخابات الأخيرة".

مضيفًا أن، "المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، هو من يدير كل الأمور في طهران، باستحواذه على جميع السلطات دون أي مسئولية فعلية".

وأرجع بني صدر تتبّع المواطنين الإيرانيين لخامنئي؛ لادعائه تجسيد إرادة الله في الأرض، وامتلاكه لجميع السلطات، حيث كان دائم البداية في أحاديثه عن العدو والخصم، وحرص أيضا على اختتام أحاديثه بالأمر نفسه، ملمحا إلى أن هذه الأحاديث من المرشد الأعلى هي تتعارض مع سياسة التعذيب والاعتقال التي اتبعها مع المعارضين الإيرانيين.

هذا وحمّل الرئيس الإيراني الأسبق، وسائل الإعلام الموالية للحرس الثوري مسؤولية سيطرة خامنئي على مفاصل إيران، نظرا لتزينهم الممارسات بحق السياسيين الإيرانيين، وتجميل التعذيب والعنف الموجه ضد المعارضين، قائلا: "في إيران لا يوجد مكان للديمقراطية ولا نموذج للبناء والتطوير".

كما وذكر أبو الحسن بني صدر أنه، "رغم وجود 6 مرشحين في سباق انتخابات الرئاسة الإيرانية التي تجرى اليوم 19 مايو/أيار الجاري، إلا أن المنافسة الحقيقة تنحصر بين مرشحيْن اثنين فقط، معتبرا أن المشهد السياسي بداية من تقدم أكثر من 1600 مرشح لكرسي الرئيس هو دليل واضح عن غياب الديمقراطية في إيران".

كما فسر بني صدر السبب الرئيسي وراء غياب الديمقراطية في إيران، إلى سيطرة علي خامنئي المرشد الأعلى على جميع السلطات والأوضاع بالبلاد دون مسؤولية واضحة، لتعتمد سياسته على خلق أزمات داخلية وخارجية، وتدمير الاقتصاد، وتسخير كل موارد إيران لصالحه هو ورجاله، متسائلا: "يدعي المرشد أنه يجسد إرادة الله في الأرض، فماذا يتبقى للرئيس المسكين؟".

وذكر الرئيس الإيراني الأسبق، أنه، "رغم اختيار مجلس صيانة الدستور لـ6 مرشحين لخوض السباق الرئاسي، إلا أن الاختيار يصبح محددا بين حسن روحاني الرئيس الإيراني المنتهية ولايته، وإبراهيم رئيسي سادن العتبة الرضوية المقدسة" المؤسسة الخيرية الأكثر ثراءً في العالم الإسلامي"، واصفا إبراهيم رئيسي بالقاتل التاريخي؛ نظرا لقيامه بقتل نحو 4 آلاف سجين إيراني سياسي في مدة لا تتجاوز الـ3 أيام.

وأوضح بني صدر أن "الناخب الإيراني يصبح في حيرة كبيرة لانحصار الأمر بين اختيارين سيئ وأسوأ، خاصة أن الكثير من الناخبين الإيرانيين سيتخوفون من وصول رئيسي لسدة الرئاسة، ونحو 45% من الناخبين الإيرانيين يتبنون اتجاه مقاطعة الانتخابات، بينما يشارك 30% من الناخبين بشروط محددة، بينما يحرص 25% من الإيرانيين الذين لديهم حق التصويت على المشاركة في الانتخابات والإدلاء بأصواتهم".

وشدد الرئيس الإيراني السابق على رفضه للاتفاق النووي الإيراني، مشيرا إلى أن الاتفاق المبرم في يوليو/تموز 2015، كانت وسيلة لفرض أكثر من 105 التزامات على إيران، وعلى الجانب الآخر لم يلق على الولايات المتحدة الأمريكية أي التزام.

مسترسلاً: "قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق العمل بالاتفاق لمدة 90 يوما؛ ما يعني أن العقوبات الأمريكية على الاقتصاد الإيراني لم ترفع بعد، وأنها ما زالت مصدر تهديد لحياة الإيرانيين يوميا، بحسب وصف الرئيس الإيراني الأسبق".

وشرح بني صدر أن سيطرة رجال خامنئي على الاقتصاد الإيراني تسببت في ارتفاع نسبة الفقر بين الإيرانيين إلى 80%، موضحا أن الاقتصاد الإيراني في ظل حكم ولاية الفقيه لن يتحسن ولن يتغير نهائيا، خاصة أن الجزء الأكبر من حجم الاقتصاد يقع تحت سيطرة خامنئي ورجاله، وأيدي رجال الحرس الثوري الإيراني.

وفنّد أشكال الفساد والتدمير من قبل الحرس الثوري لقطاعات الاقتصاد الإيراني، موضحا أن قيمة التهريب بلغت ذروتها نحو 25 مليار دولار سنويا، بالإضافة لسقوط الاقتصاد في دائرة مفرغة، خاصة مع محاولات طباعة أوراق البنكنوت داخل طهران لمواجهة العجز، لتتضاعف السيولة النقدية 3 مرات خلال عهد الرئيس روحاني، بحسب قوله.

وأكمل بني صدر "لم يسلم قطاع صناعة السيارات بإيران من سطو ولاية الفقيه ورجاله، لتتحول أكبر الصناعات إلى صناعة تجمعية فقط، وإيقاف خطة صناعة سيارة إيرانية متكاملة داخل البلاد بأيدي خامنئي ورجاله؛ ما يشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد في الوقت الحالي، وهو الأمر الذي حاولت تداركه خلال فترة رئاستي لمدة 4 أعوام".

مبينًا أن "صفقات بيع النفط تقع تحت سيطرة رجال المرشد، نظرا لرضوخ وانصياع الشعب الإيراني لسيطرة وترشيحات المرشد الأعلى لعلي خامنئي، مؤكدا أن السيطرة التامة للحرس الثوري لم تتوقف عند قطاعات الاقتصاد فقط، بل امتدت إلى تحديد واختيار أسماء مرشحي الرئاسة".

ر.ا


رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *