رسائل الجنرال وعصاه: ماتيس في مهمة مقدسة لتحجيم "ذئب طهران" وإرجاعه حظيرته

وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس
وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس

إبراهيم العبيدي

خبراء: طهران على خط المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية لأول مرة في تاريخها.

حالة من الذعر تسيطر على صانع القرار الإيراني .. فماتيس يملك القوة اللازمة لسحقهم.

ماتيس: في كل مكان في الشرق الأوسط تنظر فترى مشكلة .. تجد إيران!

لأول مرة في تاريخها، تواجه "إيران" الولايات المتحدة الأمريكية -القوة العظمى في العالم- بهذا الشكل، وتكون مواجهتهما مباشرة، على أرضية واحدة، هي الإرهاب الإيراني المتمدد يمينًا ويسارًا، والذي يسبب القلق والتوتر في منطقة الشرق الأوسط كله.

ولأول مرة، تتزايد فرص ضرب الولايات المتحدة لإيران، وتدمير قدراتها العسكرية المتطاولة بهذا الشكل.

فإيران في عهد خامنئي لم تخرج فقط عن الخط المسموح لها كدولة من دول العالم الثالث، ولكنها تخطت كافة الخطوط الحمراء في المنطقة، وأصبح وجودها بهذا الشكل دافعًا لاضطرابات مدّوية قد تعصف بمصالح الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها.

أهمية خاصة

من هذا المنطلق، تحتل زيارة وزير الدفاع الأمريكي "جيمس ماتيس" الحالية للمنطقة أهمية خاصة جدًا.

فهناك رسائل واضحة يحملها الجنرال إلى إيران ومن يسير على هواها، كما أنه -وبحكم منصبه- يحمل في يده الأخرى "العصا والسلاح" القادرين على سحق إيران وإرجاعها 300 سنة إلى الوراء إن لم تلتزم الأدب وتعود إلى رشدها.

ويرى "خبراء" لبغداد بوست أن الرسائل التي يحملها ماتيس كالتالي:-

 **تحجيم اليد الإيرانية المتطاولة في اليمن، ووضع حد للعبث الإيراني في هذه المنطقة الحساسة، ووقف تزويد السلاح وتهريبه لعملاء الحوثي.

 **إظهار المساندة الأمريكية الكاملة للمملكة العربية السعودية في وجه الجنوح الإيراني، خصوصًا وأن خامنئي وعصابته من الحرس الثوري، قد يتصورون أن بإمكانهم اللعب مع السعودية أو تهديد أمنها.

 **أما الرسالة الثالثة فهي موجهة من جانب الجنرال لكلٍ من إيران وروسيا معًا بأنه حان الوقت لإنهاء الأزمة السورية المتفشية.

وتفيد بأنه آن الأوان كي تتوقف دماء السوريين وتوضع نهاية للسفاح بشار الأسد.

ويشير الخبراء إلى أن حالة من الفزع تسيطر على صانع القرار الإيراني، فأمريكا لا تمازحهم، وأي تصرفات خاطئة فيما بعد سيكون لها عقاب صارم من جانب ترامب وفريقه.

إحياء الحلف الأمريكي - السعودي

وشدد الخبراء على أن زيارة ماتيس تأتي في إطار إعادة إحياء الحلف الأمريكي السعودي، بعد أشهر من الفتور في ظل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

كما أنها تأكيد على عودة الروح للحلف التاريخي بين الرياض وواشنطن بعد تسلم دونالد ترامب الرئاسة، في مواجهة عدو مشترك هو إيران.

وبحسب مسؤول أمريكي مطلع بوزارة الدفاع، فإن ماتيس زار الرياض بهدف "إعادة إحياء" الحلف الأمريكي السعودي و"الاستماع" إلى مطالب قادة المملكة و"ما يحتاجون إليه فعلًا".

من جانبه، قال "ماتيس" إن إيران تلعب دورًا يزعزع الاستقرار في المنطقة، لكن يتعين التصدي لنفوذها من أجل التوصل إلى حل للصراع اليمني من خلال مفاوضات برعاية الأمم المتحدة.

ومن المأساة قتل ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص وتشريد ما يقرب من ثلاثة ملايين آخرين في حرب اليمن التي دخلت عامها الثالث، كما يكابد ملايين الأشخاص للحصول على طعامهم بسبب وجود إيران.

وذكر للصحفيين في الرياض بعد اجتماع مع كبار المسؤولين السعوديين: "في كل مكان تنظر إن كانت هناك مشكلة في المنطقة، تجد أن هناك إيران!"

وأضاف: "علينا التغلب على مساعي إيران لزعزعة استقرار بلد آخر وتشكيل ميليشيا أخرى في صورة حزب الله اللبناني"، قائلًا: "إننا على الطريق الصحيح".

كما شدد وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس على وجوب عدم تمكين إيران من إنشاء ميليشيا قوية في اليمن على غرار حزب الله في لبنان، وذلك إثر لقائه مسؤولين سعوديين.

في نفس الوقت، أوضح ماتيس أن محادثاته مع الملك سلمان وولي ولي العهد محمد بن سلمان كانت "مثمرة جدًا على صعيد النتائج، ويشمل ذلك كيفية مكافحة الإرهاب مع أحد أفضل شركائنا".

ورأى الجنرال جو فوتيل -قائد القيادة الأمريكية الوسطى- أن هدف إيران هو أن تصبح "القوة المهيمنة" على الشرق الأوسط، معبرًا عن قلقه تجاه "قادة قوة القدس البحرية الإيرانية المارقين الذين يعملون بطريقة استفزازية ويحاولون اختبارنا".

وكان وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، قد وصف إيران من قبل بأنها أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، في أعقاب المناورات التي أجراها الحرس الثوري الإيراني قبل فترة.

وأضاف: "لقد رأينا التصرف السيئ، والمسلك المؤذي للإيرانيين من لبنان وسوريا إلى البحرين وإلى اليمن، ولا بد من التعامل مع ذلك في مرحلة ما".

م م

أخر تعديل: 04 20 2017 03:37 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *