الحرس الثوري.. "ديك المرشد الذهبي يبتلع اقتصاد إيران"

خامنئي وسط جنرالات الحرس الثوري
خامنئي وسط جنرالات الحرس الثوري

إبراهيم العبيدي

خبراء : الحرس الثوري تحول " الى ديك المرشد الذهبي " الذي يؤذن كل صباح تأكيدا لحمايته!

وأن الايرانيون كلهم تحت أقدامه؟!

على مدى  قرابة 40 سنة لم يعرف أحد سواء في ايران أو خارجها ، ماهية الحرس الثوري، ولا أسباب تأسيسهأ، الا ما يظهر من فترة لأخرى حول مزاعم أنه حامي الثورة " الإيرانية الارهابية " ويدها الممدودة للخارج للتوسع والاستيطان.

 لكن الحقيقة فيما يخص الحرس الثوري، أكبر من هذا بكثير ، فالحرس الذي يعتبر دولة داخل الدولة في ايران ، قوة مطلقة لايسيطر عليها أى أحد إلا " المرشد " ابن الرب!

 الذي يعيث في الأرض فسادا منذ مجيئه الى منصبه منذ أكثر من 27 عاما.

 ولذا تبقى مملكة الحرس، وتبقى ادواته وسيطرته وتمدده وهيمنته خارج " أى حسابات " او أطر قانونية او تشريعية في ايران.

 الحرس.. "ديك المرشد الذهبي"

 والكثيرون يعرفون أن المزايا المالية والعسكرية المتاحة للحرس وجنرالاته أكبر بكثير جدا من المتاح للجيش الإيراني نفسه ، فالحرس هو " ديك المرشد الذهبي" الذي يشعره كل صباح انه آمن في مملكته ولن يقربه احد وسيظل إرهابيا للنهاية يؤذي من في بلده ويؤذي من حوله؟

 لكن وسط كل الألغاز التي تحيط " بمملكة الحرس الثوري" أو ميلشيات المرشد المطلقة " تبقى " مملكته الاقتصادية " هى أكثر ما يشغل بال الخبراء والمهتمين في كل مكان بالعالم .

فالحرس يسيطر على إمبراطورية ضخمة اشبه ما تكون بكنوز قارون ولا أحد يحاسبه ولا أحد يرده؟!

 ومؤخرا وجه " الرئيس روحاني " انتقادات خفيفة ، تعبر عن مدى الاستياء من امتداد امبراطوريته الاقتصادية، بعدما انتقد تدخل الحرس الثوري في الأمور المتعلقة باقتصاد البلاد.

وقال روحاني، في كلمة خلال الاحتفالات بيوم الجيش الإيراني في طهران، إن "وساوس القوات المسلحة في موضوع اقتصاد البلاد، إنما يبعدها عن أهدافها السامية"!

وأضاف أن "الهواجس غير المبررة، من شأنها إبعاد القادة والقوات المسلحة عن مهامهم الأصلية".

ويهيمن الحرس الثوري الإيراني، على السياسة الداخلية والخارجية للبلاد، من خلال مؤسسات اقتصادية يسيطر عليها، فضلاً عن قوته العسكرية.

وكان القائد السابق لـ"الحرس الثوري"،  الجنرال محسن رضائي،طالب في الآونة الأخيرة، بتسليم إدارة الاقتصاد لـ"الحرس"، بدعوى عدم إدارة الملف الاقتصادي في البلاد بشكل جيد!

الاقتصاد تحت أقدام الحرس

 وبحسب " خبراء " فالاقتصاد الايراني الذي يعاني من مشاکل و معضلات مختلفة بحيث يمکن وصفه بالاقتصاد الذي هو قاب قوسين أو أدنى من الانهيار، قد وصل الى هذه الحالة المزرية بسبب من جعله تحت هيمنة و تصرف الحرس الثوري الذي تصرف فيه کما يشاء و يحلو له وهو ماجعل من الاقتصاد الايراني مجرد مؤسسة تخدم المصالح الخاصة و الضيقة للحرس الثوري، ولهذا فإن الاقتصاد الايراني تراجع اداءه کثيرا ولم يعد بوسعه أن يکون في مستوى خدمة الشعب الايراني.

والحقيقة التي لاتخفى عن الشعب الايراني هي إن أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية لن تشهد أي تحسن إلا بعد أن يتم إخراج الاقتصاد الايراني من قبضة الحرس الثوري وهذا بدوره لن يتم إلا بإسقاط النظام الديني المتطرف ، الذي يقوده خامنئي واتباعه!

ووفقا للمقاومة الإيرانية. فعندما تأسس الحرس الثوري الإيراني في عام 1979 بأمر من المرشد الأول للنظام آية الله خميني، لم يتوقع أي من قادة الثورة أن هذا الجهاز سيصبح، ليس أكثر المؤسسات العسكرية الإيرانية كفاءة ويد إيران الطولى للتدخل والتوسع في منطقة الشرق الأوسط وما وراءها، والقبضة الحديدية لقمع المعارضين في الداخل فحسب، بل أيضاً سيسيطر هذا الجهاز على الاقتصاد الإيراني بالمطلق عبر جناحه الاقتصادي المعروف باسم "مقر خاتم الأنبياء"، مما دفع الكثيرين لأن يصفونه بـ"المافيا العملاقة" ويحملونه مسؤولية إفلاس الاقتصاد الإيراني.

تفاقم الأوضاع

من جانبه حمّل أستاذ الاقتصاد الإيراني، الدكتور جمشيد اسدي، الحرس الثوري مسؤولية تفاقم الوضع الاقتصادي الإيراني نتيجة العقوبات الدولية، فقال: "لو لم يحتكر الحرس الثوري الاقتصاد الإيراني بشكل مطلق، لكان تأثير العقوبات الدولية أقل بكثير ، لأن الحظر الدولي لم يستهدف الاقتصاد الإيراني. لكن وبما أن الشركات التابعة للحرس الثوري وقوى الأمن تسيطر على الاقتصاد الإيراني، فإن الحظر كان موجها ضدها، لهذا أصبح الاقتصاد الإيراني ضحية العقوبات".

في نفس الوقت ، فقد كانت لجنة الخبراء الاقتصاديين القريبة من حسن روحاني، قد كشفت الوضع المزري للاقتصاد الإيراني خلال السنوات الثماني التي سبقت حكم روحاني" قبل مدة وجيزة "، دون أن تشير للحرس الثوري ودوره المباشر في الاقتصاد. وجاء في تقرير اللجنة: "على الرغم من أن الطاقة والإمكانيات الكامنة للاقتصاد الإيراني تضع هذا البلد في الرتبة الـ20 في العالم إلا أن القوة الفعلية تهبطه إلى المرتبة الـ70".

ولكن بحسب مؤسسة "هيرتيتش" للاقتصاد الحر، تحتل إيران المرتبة 146 بين 161 بلدا من بلدان العالم.

وتظهر المؤشرات الإحصائية في مختلف المجالات، أن "إيران احتلت في عام 2012 في المجمل المرتبة 102 بين 142 بلدا، فمن ناحية الأمن الشخصي المرتبة 125، وفي مجال الحريات الشخصية المرتبة 125، والاستثمار الاجتماعي المرتبة 121، والاقتصاد المرتبة 70، وخلق فرص العمل المرتبة 95، والتعليم المرتبة 57، والصحة المرتبة 66".

 وهذه الدراسات في مجملها تؤكد أن إيران لا تزال تعاني وبقوة في كافة المجالات الاقتصادية، خاصة على صعيد حرية التجارة وحجم التدخل الحكومي في الاقتصاد، وحريات وإمكانيات الطاقة العاملة والملكية الخاصة والسوق السوداء والاستثمارات الأجنبية والأسواق المالية.

من ناحية أخرى، وبما أن للحرس الثوري حضورا اقتصاديا وتجاريا وصناعيا قويا من خلال شبكة واسعة من الشركات المرتبطة بمقره الاقتصادي أي "مقر خاتم الأنبياء"، وعدم خضوعه لإرادة الحكومة ورفضه الشفافية والمساءلة بذريعة عدم الكشف عن معلوماته كونه جهازا عسكريا حساسا، بات نشاطه الاقتصادي الخفي، الذي أفلس الاقتصاد الإيراني خلال سنوات الحصار، أشبه إلى المافيا الاقتصادية.

 وتكشف بعض المعلومات، ما يحصل للاقتصاد الإيراني نتيجةً لتدخل الحرس الثوري المباشر فيه، "فمقر خاتم الأنبياء" (الجناح الاقتصادي للحرس الثوري) يُعد أكبر مقاول في إيران، حيث يضم 812 شركة في إيران وخارجها، وله أسهم كبيرة في عدد من البنوك والمصافي ومصانع السيارات والبتروكيماويات والألمنيوم والصناعات البحرية وصناعة الجرارات والصلب والحديد ومصانع الأدوية والمطاحن وشركات الحفر والصناعات الغذائية.

 كما كانت حكومة أحمدي نجاد، الفاسد الخادم باعت  51% من شركة الاتصالات الإيرانية إلى شركات تابعة للحرس الثوري من خلال مزايدة تمت هندستها بطريقة تجعل أكبر صفقة في تاريخ الأسهم الإيرانية تنتهي لصالح شركات تابعة للحرس الثوري؟!

واليوم ألم يحن الوقت، وخامنئي على مشارف الجحيم أن تلتقط ايران أنفاسها وتلفظ " دولة الحرس الثوري " المشينة ، ويسترد الإيرانيون دولتهم ؟

 


أخر تعديل: 04 18 2017 06:00 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *