تعرف على..الاستراتيجية الجديدة لتحرير المنطقة الأصعب بالموصل وتفادي المدنيين

القوات الامنية تتبع استراتيجية جديدة بالموصل
القوات الامنية تتبع استراتيجية جديدة بالموصل

ابراهيم العبيدي

أفردت صحيفة "ميدل إيست أونلاين" تقريرًا مطولًا حول سير العمليات في الموصل، وكشفت عن استراتيجية جديدة للتعامل مع داعش الإرهابي.

وأوضحت تقدم القوات العراقية خلال الأيام القليلة الماضية بشكل طفيف في معارك الجانب الغربي لمدينة الموصل، عبر تحرير ثلاثة أحياء هي المغرب واليرموك والمطاحن، فيما لا تزال المنطقة الأصعب -وهي الموصل القديمة- تحت سيطرة مسلحي داعش الإرهابي، رغم مضي أكثر من أسبوعين على تطويقها.

وما يحدث -وفق نائب برلماني وخبير عسكري- هو تطبيق لـ"استراتيجية جديدة صعبة ومعقدة" تقوم على تقليص الغارات الجوية والتقدم ببطء داخل الأحياء السكنية واستخدام الأسلحة الخفيفة، تجنبًا لمقتل مدنيين وتدمير البنى التحتية، لا سيما في أعقاب مجزرة حي "الموصل الجديدة".

لكن التنظيم الإرهابي نجح في الاستفادة من تغيير استراتيجية القتال عبر استهداف القوات بالقناصة والقصف الصاروخي.

المدنيون والبنى التحتية

وتمثل "الاستراتيجية الجديدة" التي تعتمدها القوات العراقية -وفقًا لميدل إيست أونلاين- خصوصًا عناصر مكافحة الإرهاب، التقدم البطيء داخل أحياء وسط الجانب الغربي للمدينة، والقتال بالأسلحة الخفيفة تجنبًا لسقوط ضحايا بين المدنيين، بحسب "علي المتيوني" عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي.

وأضح المتيوني أن القوات العراقية اعتمدت هذه الاستراتيجية الجديدة للتقدم في أحياء الجانب الغربي للمدينة بعد مقتل مدنيين في حي الموصل الجديدة غربي المدينة، التي يقطنها نحو 1.5 مليون نسمة أغلبهم من السنة من أصل أكثر من 38 مليون نسمة.

ولا يزال الغموض يحيط بمقتل عشرات المدنيين داخل منازلهم في هذا الحي، في 17 مارس/آذار، حيث أعلن التحالف الدولي أنه شن غارة جوية في هذا الحي بطلب من الحكومة العراقية، وهو ما نفته بغداد، متهمة " داعش الإرهابي" في الوقت ذاته بتنفيذ تفجير تسبب في هذه "المجزرة".

وأضاف النائب العراقي أن القوات العراقية تستخدم حاليًا الأسلحة الخفيفة خلال التغلغل داخل الأحياء السكنية لحماية المدنيين والبنى التحتية، وقد حققت الاستراتيجية الجديدة أهدافها خلال الأيام الماضية.

ورجّح المتيوني أن معارك الجانب الغربي للموصل قد تنتهي خلال أسابيع، فالتقدم الحاصل وإن كان بطيئًا فهو مرضٍ، وستتمكن القوات العراقية من حسم المعارك في الجانب الغربي خلال فترة لا تتجاوز أسابيع.

والجانب الغربي من الموصل أصغر من جانبها الشرقي مساحةً، حيث يبلغ 40 بالمئة من إجمالي مساحة المدينة، لكن كثافته السكانية أكبر، إذ تقدر منظمة الأمم المتحدة عدد قاطنيه بنحو 800 ألف نسمة، نزح منهم 285 ألفًا، وفق ما أعلنته المنظمة الدولية الثلاثاء الماضي.

قناصة "داعش"

وفي محاولة لإبطاء تقدم القوات المهاجمة في أكبر وآخر معقل لها في العراق -كما تقول ميدل إيست أونلاين- يستخدم داعش الإرهابي أساليب عديدة، أبرزها القناصون والقصف الصاروخي والانتحاريون بسيارات مفخخة، خصوصًا بعد تقليص استخدام القصف الجوي من قبل طيران التحالف الدولي والطيران العراقي، وفق خليل النعيمي، ضابط برتبة عقيد متقاعد من الجيش العراقي.

وقال النعيمي: "داعش بدأ بالاعتماد كليًا في المعارك على القناصين والقصف الصاروخي لمواقع تجمع القوات العراقية، فالتنظيم يمتلك عددًا غير قليل من القناصين الأجانب، والقضاء عليهم ضمن الاستراتيجية الجديدة التي قلصت القصف الجوي يأخذ وقتًا أطول".

هجوم على تلعفر

وعلى خلاف معارك الجانب الغربي للموصل، يستعد "الحشد الشعبي"، ماعش، لشن هجوم واسع باستخدام مختلف الأسلحة، وبإسناد من الطيران العراقي لاقتحام قضاء تلعفر على بعد 60 كيلومترًا غرب مدينة الموصل، التي يسيطر عليها التنظيم منذ يونيو/ حزيران 2014.

وقال كمال السعدي -وهو قيادي في "الحشد الشعبي الإرهابي"- إن قضاء تعلفر يختلف تمامًا عن أحياء الجانب الغربي للموصل، إذ توجد مساحات مفتوحة داخل القضاء وعدد أقل من المدنيين، ومواقع تنظيم داعش مُشخصة (تم تحديدها) من قبلنا، لكن مع ذلك نتوقع معارك شرسة".

وأوضح السعدي أن غالبية الفصائل التابعة للحشد الشعبي ستشارك في معركة تحرير قضاء تلعفر، مؤكدًا: "لدينا معلومات كاملة عن حجم استعدادات داعش في محيط وداخل قضاء تلعفر، عناصر التنظيم لا ينوون الانسحاب من القضاء، لذا ستكون المعارك صعبة".

وتفيد تقارير محلية ودولية معنية بحقوق الإنسان بأن المدنيين في الموصل ومحيطها يعيشون أوضاعًا إنسانية سيئة للغاية جراء الحصار المفروض منذ أشهر وشح الغذاء والمياه الصالحة للشرب، فضلًا عن شبه انعدام للخدمات الأساسية الأخرى من قبيل الصحة والكهرباء.

م م


أخر تعديل: 04 16 2017 04:33 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *