شؤون سياسية

الملالي يخترق أكبر دولة مسلمة بأفريقيا.. تفاصيل المخطط الصفوي بنيجيريا

التمدد الصفوي فى نيجيريا
التمدد الصفوي فى نيجيريا

بغداد بوست

جاء الإعلان الرسمي للحكومة النيجيرية، بتصنيف “المنظمة الإسلامية” الشيعية، تنظيمًا إرهابيًّا، بعد تزايد نفوذ المنظمة، والتمدد الرافضي الصفوي، المدعوم ماديًّا بقوة من إيران في محاولة لاختراق القارة الأفريقية من عدة محاور، الأول من نيجيريا ذات الكثافة السكانية العالية، والتي تصنف على أنها أكبر دولة مسلمة في أفريقيا من حيث الكثافة السكانية، ومن الشرق في السودان ودول القرن الأفريقي، ووسط القارة وصولًا إلى الجنوب الأفريقي.

مخطط التمدد الصفوي

مخطط التمدد الصفوي في أفريقيا، استغل بقوة أحداث 11 سبتمبر، والتضييق الذي مورس على المؤسسات الدعوية والخيرية السنية، وتجميد نشاطها، ومحاصرتها، والحظر المفروض على تحويل الأموال من مراكز هذه المؤسسات والهيئات الدعوية والخيرية، خصوصًا الخليجية التي كانت تشكل العمود الفقري للعمل الدعوي في أفريقيا، واستطاع المد الصفوي الرافضي ملء هذا الفراغ الذي خلفه غياب العمل الدعوي والخيري السني.

بل إن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل نجحت الحرب على العمل الدعوي والخيري والتعليمي السني في إغلاق معظم أقسام اللغة العربية والعلوم الشرعية في الجامعات الأفريقية، وقد بدأت بعد بذلك هيئات خيرية ودعوية سعودية إعادة العمل في هذه الأقسام، بكفالة أساتذتها وتوفير المناهج، وتغطية جزء من النفقات.

جماعة إرهابية

قرار الحكومة النيجيرية بتصنيف “المنظمة الإسلامية” الشيعية، كجماعة إرهابية، جاء بعد قرابة ثلاث سنوات من ثبوت تورط زعيمها إبراهيم يعقوب الزكزكي المسجون حاليًّا في عمليات إرهابية، حيث قبض عليه في ديسمبر 2015، بتهمة التخطيط لاغتيال رئيس أركان الجيش الجنرال توكور بوراتاي.

“المنظمة الإسلامية” الشيعية

وتعد “المنظمة الإسلامية” الشيعية في نيجيريا من أقدم وأقوى التنظيمات الشيعية في غرب أفريقيا، واستطاع الإيرانيون السيطرة عليها، وتوجيهها وفق مخططهم الصفوي في نشر التشيع في غرب القارة، وقد بدأت نشاطها أواخر القرن العشرين، وتتهم بتشكيل مليشيا عسكرية بوصفها إحدى أذرع إيران بالقارة الأفريقية، ويطلق عليه وصف “حزب الله النيجيري”.

طلاب المدارس والجامعات

المراقبون لحركة المد الصفوي في نيجيريا يؤرخون لها منذ ثورة الخميني في عام 1979م، وفلسفة “تصدير الثورة” التي تبناها ملالي إيران، ووقفت خلفها الدولة الإيرانية، وبدأت بين طلاب المدارس والجامعات المتأثرين بخطاب الخميني، وكان من + أبرز هؤلاء الطلاب، “إبراهيم الزكزكي” خريج جامعة أحمد بللو بمدينة زكزك.

استغلال الفقر المدقع

وتركز إيران على نيجيريا، لنشر التشيع بصفتها أكبر بلد مسلم في قارة أفريقيا، إذ يبلغ عدد سكانها أكثر من 173 مليون نسمة منهم أكثر من 75% من المسلمين، ويعاني معظم الشعب النيجيري مشكلات كبيرة، حيث يقع قطاع كبير تحت خط الفقر المدقع، ويعاني مسلمو نيجيريا من ضعف المساعدات الإسلامية، فلا يوجد في جنوب نيجيريا أي مؤسسة خيرية إسلامية تقدم أي دعم مادي أو معنوي للمسلمين بينما نجد المئات من المؤسسات غير الإسلامية لدعم غير المسلمين ماديًّا ومعنويًّا وبشكل يكاد لا يصدق.

ومن ثم تولي إيران أهمية كبيرة لنيجيريا، واستطاعت استغلال فقر وجهل عدد من المسلمين فشيعتهم وجعلتهم خنجرًا في خاصرة المسلمين، وأصبح لهم تواجد سلبي في نيجيريا إذ وقفوا مع أعداء المسلمين بشكل مباشر، فكانوا سببًا من أسباب ضعف المسلمين وسيفًا مسلطًا عليهم وعلى وجودهم.

“إبراهيم الزكزكي”، مؤسس “المنظمة الإسلامية في نيجيريا”، بعد اعتناقه المذهب الرافضي الصفوي، بدأ يعمل على نشر هذا المذهب، وبالدعم الإيراني غير المحدود توسعت “المنظمة”، وتمددت أفقيًّا ورأسيًّا في نيجيريا خلال الثمانينيات، واستمالت بإغراءاتها المادية والعينية والمنح الدراسية لإيران، عشرات الآلاف من النيجيريين، ولكن دبت الخلافات بين أعضائها.

جريمة سب الصحابة

وفي عام 1995، تسبب “الزكزكي”، في أكبر انقسام في المنظمة إثر تصريحاته بالطعن في الصحابة وسب أبي بكر وعمر وعائشة، وقام المنشقون بتأسيس منظمة “جماعة التجديد الإسلامي” برئاسة أبي بكر مجاهد الذي كان أبرز المقربين للزكزكي.

ويعد “محمد محمود توري” الرجل الثاني في “المنظمة الإسلامية”، في نيجيريا، حيث كان نائبًا للزكزكي، قبل قتله، أما إبراهيم موسى فهو المتحدث الإعلامي باسم المنظمة، و”جومي جيليما” مسؤولة القسم النسائي.

ولاية الفقيه

وطبقا لمواثيق ومنشورات “المنظمة الإسلامية” الصفوية، فإن انتماءها العقدي للشيعة الاثني عشرية الجعفرية، ومبادئ ثورة الخميني، ونظرية ولاية الفقيه، وتعلن في جميع المناسبات ولاءها للمرشد الإيراني، وترتبط بعلاقات وثيقة مع مؤسسات إيرانية أخرى أبرزها “منظمة آل البيت” و”منظمة حيدر”، وغيرها وكلها تعمل على نشر المذهب الصفوي الرافضي باعتبارها أذرع إيران بنيجيريا وغرب أفريقيا.

الحرس الثوري الإيراني

ويتمدد نشاط “المنظمة الإسلامية” الصفوية، إلى خارج نيجيريا، مستهدفًا البلدان المجاورة، لنشر المذهب الرافضي في منطقة غرب أفريقيا برمتها، وتطلق عليها وسائل الإعلام “حزب الله النيجيري” لروابطها العضوية مع “الحرس الثوري الإيراني” و”حزب الله” اللبناني، وتنشر معتقداتها من خلال صحيفة “الميزان” التي تصدرها بلغة “الهَوْسا” ذات الانتشار الواسع بين مسلمي نيجيريا ولها إذاعة ناطقة بها في طهران، وتتولى نشر كتب ورسائل الشيعة مترجمة إلى لغات محلية.

مدارس ومستشفيات

المنظمات الصفوية في نيجيريا، تملك شبكة واسعة من المدارس والمستشفيات والمراكز الثقافية والاجتماعية من شمال نيجيريا إلى جنوبها، ومؤسسات اقتصادية أبرزها “منتدى التجارة”، وتستغل يومي عاشوراء والجمعة الأخيرة من رمضان، في تنظيم التظاهرات العارمة، وغالبًا تشهد صدامات عنيفة مع الشرطة وتؤدي إلى خسائر في الأرواح والممتلكات، ففي تظاهرات عام 2014 قتل 33 شخصاً بينهم ثلاثة من أبناء زعيم المنظمة الزكزكي الأربعة، وفي 2015 قــُتل 21 شخصًا في تفجير انتحاري استهدف موكبًا نظمه الآلاف من أتباع المنظمة الصفوية.

مواجهات دموية

الجيش النيجيري نفذ هجومًا في 12 ديسمبر 2015 على تجمعات للمنظمة في مدينة زاريا استهدف “دار الرحمة” و”حسينية بقيّة الله” واقتحم مقر إقامة الزكزكي وقبض عليه، إثر هجوم نفذته عناصر مسلحة من المنظمة استهدف موكب رئيس أركان الجيش توكور بوراتاي كان يمر بالقرب من مقراتها.

“زكزكي” زعيم التشيع الصفوي

وإبراهيم يعقوب زكزكي زعيم “المنظمة الإسلامية” الصفوية، من مواليد، 5 مايو 1953 م، ولد في “زاريا” بولاية كادونا في نيجيريا، وقتل ثلاثة من أبنائه في مواجهات مع الشرطة النيجيرية خلال مسيرة “يوم القدس العالمي” سنة 2014، وملقّب بـ”الزكزكي” نسبة لمدينة “زكزو”، جده حسين كان يلقب بـ”الإمام”، وأصله من مملکة مالي، وهاجر إلي الهوسا، وأسس “زکزکي”، عددًا من المؤسسات الشيعية، أبرزها “مؤسسة الشهداء”، عام 1992 في مدينة زاريا، و”مؤسسة الزهراء الخيرية” عام 2010، و”الحركة الإسلامية النيجيرية”.

أبرز قادة الروافض في نيجيريا:

إبراهيم الزكزكي “مسجون”

محمد محمود توري “قتل”

إبراهيم موسى المتحدث الإعلامي

جومي جيليما مسؤولة القسم النسائي

أشهر المؤسسات الصفوية:

المنظمة الإسلامية

مؤسسة الشهداء

مؤسسة الزهراء الخيرية


م.ج

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *