بأيدي فيلق القدس ..كيف حاولت إيران اغتيال "عادل الجبير" في الولايات المتحدة؟


وزير الخارجية السعودي عادل الجبير
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير

إبراهيم العبيدي

مخطط اغتيالات جديد لرموز سعودية وإماراتية

الجبير لايزال على رأس المطلوبين من قبل الحرس الثوري الإرهابي

كلمة واحدة نطق بها وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس خلال مرافقة وزير الخارجية السعودى عادل الجبير لـ"الأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد السعودي" خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية، جددت الأسرار كاملة وأعادت إلى الوجود المحاولة الدنيئة التى قامت بها " إيران " لاغتيال عادل الجبير وزير الخارجية السعودي عندما كان يشغل منصب السفير السعودي بالولايات المتحدة الأمريكية في اكتوبر عام 2011.

وذلك عندما مازحه بالقول "من الجيد رؤيتك على قيد الحياة، فقد حاول الإيرانيون اغتيالك".

 سلسلة اغتيالات

 وهو ما دفعنا للتحقيق في محاولة الاغتيال الدنيئة التى دبرتها إيران للجبير ، وما يتردد عن سلسلة من التصفيات يجهزها الحرس الثوري الإيراني خلال الفترة المقبلة لاغتيال شخصيات سعودية وإماراتية رفيعة المستوى لإلهاء العالم بها وإبعاد الأنظار عن إيران وسياساتها والتى تعتبر محور الاهتمام الدولي في هذه المرحلة.

وكانت قد اتهمت المباحث الفيدرالية الأمريكية، سورياً يدعى محمد سويد مقيماً قرب واشنطن بالمشاركة في جمع معلومات عن تحرّكات المعارضين للنظام السوري في واشنطن آنذاك وبالتحديد عادل الجبير والذى كان يشغل منصب سفير السعودية بواشنطن.

كان الجبير يتنقل يومياً بين أروقة الكونجرس الأمريكي والدوائر الحكومية مثل وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي لإطلاعهم على قلق العرب مما يحدث في سوريا ، لكنه كان يواجه مجموعة قوية من نواب الكونجرس كانت تعترض على اي تدخّل دولي أممي في سوريا ، ومع ذلك فالجبير لم ينهزم بعدما استطاع في بدايات الثورة السورية أن يحقق اختراق مهم بعد تأسيس المجلس الانتقالي السوري ودعم تركيا وقطر له وتعهّد المعارضة السورية بأن تعمل من أجل السلام.

في هذه  الأثناء راقبت ايران وسوريا عن كثب الجهود السعودية والقطرية في واشنطن، وأصبح إيقاف مساعي السفير الجبير هدفاً مهماً للدولتين الحليفتين.

 العملية شيفروليت

وبدت مؤامرة اغتيال السفير السعودي عادل الجبير التي أطلق عليها «شيفروليت» كمحاولة لإيقاف نشاطه المضاد لنظام بشار الأسد في واشنطن وكمساعدة إيرانية لحليفهم الذي يخشون فقدانه للأبد واضمحلال نفوذهم في المنطقة.

 ولم يكن المخطط الإيراني الذي كشفت عنه اللقاءات بين العميل الأمريكي من أصل إيراني والضباط الإيرانيين وتجار المخدرات المكسيكيين يشمل قتل الجبير في بادئ الأمر، بل تشير الوثائق الأمريكية الى أن المخطط كان يهدف إلى تفجير السفارتين السعودية والإسرائيلية فقط. لكن بعد ذلك تم الطلب من العميل منصور اربابزيار الاتفاق مع العصابة المكسيكية على إضافة السفير السعودي عادل الجبير الى رأس قائمة الأهداف.

وكان اربابازير يتلقى التعليمات من علي غلام شاكوري وهو ضابط في فيلق القدس ومسؤول عن وحدة حزب الله ـ الحجاز ، ويبدو أن الخطة الإيرانية تقضي بالاستعانة بعصابات المخدرات المكسيكية لإبعاد الشبهات عن ايران والإيحاء بأن الجريمة تتخذ طابع الجريمة الدولية المنظمة.

 ويقول المحقق الامريكي روبرت وولسزن الذي تابع القضية في تحقيقاته انه اصبح من متابعة القضية خبيراً في نشاطات الحرس الثوري الايراني وفيلق القدس على وجه التحديد. بعدها قام اربابزيار بالسفر الى المكسيك حيث قاده حظه العاثر وسوء تقديره إلى لقاء أحد رجال العصابات المعروفين الذي لم يكن سوى متعاون مع مكتب مكافحة المخدرات الأمريكية في المكسيك. وطلب العميل الايراني من رجل العصابات المكسيكي القيام بهجوم على السفارة السعودية في واشنطن عبر تفجيرها بشحنة من المادة شديدة التفجير «سي فور».

 وأطلع العميل المكسيكي رؤساءه الأمريكيين في مكتب مكافحة المخدرات على المخطط وبدورهم نقلوا المعلومات لمكتب التحقيقات الفيدرالية.وفي 23 يونيو الماضي سافر اربابزيار الى المكسيك مرة أخرى ليطلع العصابة المكسيكية على تغييرات في المخطط، وإضافة عادل الجبير ان رأس قائمة الأهداف حسب رغبة رؤسائه في ايران، وكان ذلك بالتزامن مع ارتفاع وتيرة نشاط الجبير داخل الكونجرس لتأييد التدخُّل الأممي ضد نظام بشار الأسد.

 لكن انشكف أمر العصابة فيما بعد ونجا الجبير من محاولة اغتيال محكمة في واشنطن.

حجر عثرة

 وبحسب خبراء أمنيين فإن استعادة وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس لهذه المحاولة الأسبوع الماضيى إشارة الى رصد المباحث الفيدرالية الأمريكية والمخابرات الامريكية مخططا حقيقيا لاغتيال رموز سعوديين وعرب من جانب ايران في واشنطن وفي غيرها. وذلك لتوجيه أنظار العالم بعيدا عن صدامها المرتقب مع الولايات المتحدة الأمريكية.

 في نفس الوقت قالت المصادر أن محاولة اغتيال عادل الجبير على وجه الخصوص لا تزال قائمة خصوصا وأنه يمثل حجر عثرة أمام المشاريع الايرانية في المنطقة واستطاع تأليب العالم على ايران واختراق العراق ومقابلة العبادي رغم ان إيران تعتبر العراق "ملكا خاصا لها " .

 فالجبير على رأس قوائم الاغتيالات الإيرانية  بسبب سياسته القوية في مهاجمة ايران وفي رصد أنشطتها المشبوهة. 



س.س

أخر تعديل: 03 20 2017 08:27 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *