الكشف عن قصر آشوري وسط القتال في مدينة الموصل

قصر آشوري في الموصل
قصر آشوري في الموصل

بغداد بوست

نشرت صحيفة "التايمز" تحقيقًا يتحدث عن الكشف عن دواخل قصر آشوري لم ينقّب فيه من قبلُ بسبب القتال الدائر لاستعادة مدينة الموصل في الشمال العراقي من أيدي مسلحي تنظيم داعش الإرهابي.

ويصف كاتب التحقيق عملية سيره في نفق ضيق حفره مسلحو التنظيم الإرهابي في منطقة تحت جامع النبي "يونس"، وكيف أنه شاهد كتابات مسمارية على الجدران، وبقايا جرارٍ وعظام، تكشف عن مروره وسط آثار قصر ملكي في العاصمة الآشورية القديمة نينوى، التي يصفها بأنها واحدة من أعظم وأقدم المدن في العالم.

ويضيف أن موقع هذا القصر - الذي يعود إلى نحو 700 عام قبل الميلاد - كان معروفًا لعلماء الآثار، لكن لم يتم التنقيب فيه لوقوعه تحت أثر إسلامي، هو جامع النبي "يونس".

ويشير إلى أن سكانًا في المدينة دلوا أثريين عراقيين الشهر الماضي على فتحة نفق صغير تحت أنقاض جامع النبي "يونس" الذي فجره مسلحو تنظيم داعش في حزيران عام 2014، في سياق حملتهم لتدمير الأضرحة والمراقد في العراق.

وينقل التحقيق عن الأثرية العراقية، "ليلى صالح" قولها: "هذا ما وجدناه"، مشيرة عبر ضوء هاتفها النقال إلى ثورين مجنحين كبيرين على جانبي شبكة أنفاق بطول كيلومتر في المكان.

وتكمل القول: "إن ذلك مثال لنفاق داعش، فهم دمروا الموقع بالمتفجرات بوصفه غير إسلامي، ومن ثم حفروا تحته لسرقة تحفه الأثرية وبيعها".


لكنها تضيف أنه من الغريب أن يؤدي ذلك إلى تأثير إيجابي، فحفرهم الأنفاق للنهب كشف عن قصر لم يكن يسمح بالتنقيب فيه.

ويشير التحقيق إلى أنه يُعتقد أن الكثير من التحف الأثرية التي يمكن نقلها قد استخرجها التنظيم لبيعها في الأسواق السوداء لبيع الآثار الدولية، إلا أن الجزء الأكبر من بنية القصر - وبضمنه جدرانه الممتلئة بالكتابات المسمارية وثيرانه المجنحة - قد بقيت في مكانها ولم يستخرجها المسلحون خشية انهيار أنفاقهم.

ويعتقد أن القصر المكتشف يعود إلى الملك الآشوري "أسرحدون" (681 – 669 قبل الميلاد) الابن الأصغر للملك "سنحاريب"، الذي وسع من قصوره ومنشآته الملكية في مدينة نينوى لتشمل المجمع الحالي.

وقد أكد أثريون موقع القصر بعد تنقيبات رسمية في محيط بوابة القصر في عام 1952 وعام 1986.

م.ج
م م

أخر تعديل: 03 20 2017 05:35 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *