حوارات وتقارير

تفاصيل الاتفاقيات السّرية بين "بن سلمان وترامب".. حلف سعودي أمريكي لتأديب طهران

اتفاقيات سرية خطيرة بين بن سلمان وترامب ستدفع بإيران للجحيم
اتفاقيات سرية خطيرة بين بن سلمان وترامب ستدفع بإيران للجحيم

إبراهيم العبيدي

خبراء: ايران أمسكت بـ" كرة النار"، وكل تصرفاتها أصبحت محسوبة عليها تمامًا

تعهد رئاسي من جانب "ترامب" بالتحرك على الفور لسحق إيران في حال طلبت السعودية ذلك

التفاهمات شملت تعاونًا استخباراتيًا رفيعًا جدًا وإلغاء الاتفاق النووي مع إيران بشكل نهائي

وتوريد أسلحة ومعدات أمريكية بقيمة ضخمة للغاية سيتم الإعلان عنها لاحقًا

لكن "سوريا"  بقيت الملف الوحيد الذي لم يتم الاتفاق عليه خلال الزيارة

إذ طالب "ترامب" بإعطاء "بوتين" الفرصة كاملة لاستخلاص حل نهائي في سوريا يستبعد إيران

كشفت مصادر أمنية واستخباراتية عليمة لـ"بغداد بوست" العديد من تفاصيل التفاهمات والاتفاقيات السّرية التى تم عقدها بين ولي ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" وبين الرئيس الأميركي "دونالد ترامب".

وقالت إن التفاهمات السرية دارت في نقاط محددة..

 أولها الاستعداد لحرب طاحنة مع الجمهورية الإيرانية خلال الشهور القليلة المقبلة ما لم تتراجع طهران عن سياستها التمددية والهيمنة والتخريب بالعديد من دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط.

 تعهد رئاسي

 وأخذ "بن سلمان" تعهدًا رئاسيًا أمريكيًا من "ترامب" بأن تكون الولايات المتحدة جاهزة بكل ثقلها لاكتساح القوات العسكرية الإيرانية في حال طلبت السعودية ذلك، ورفعت المملكة - ومن خلال التعاون الاستخباراتي والأمني - ما يؤكد أن إيران تجاوزت الخطوط الحمراء معها أو مع أى دولة من دول مجلس التعاون الخليجي.

 كما تم الاتفاق بشكل سري على إلغاء الاتفاق النووي مع إيران تمامًا، وليس فقط مراجعته.

 علاوة على توقيع العديد من التفاهمات السرية، بإحداث نقلة نوعية في الأسلحة والعتاد العسكري الذي ستقدمه الولايات المتحدة الأمريكية إلى المملكة العربية السعودية خلال الفترة المقبلة، وبعد التوافق على القيمة والعقد الذي سيتم الإعلان عنه في القريب العاجل.

في نفس السياق، كشفت المصادر أن "ترامب" أعطى وعدًا مفتوحًا لـ"بن سلمان" بأن الولايات المتحدة الأمريكية ستكون على أهبة الاستعداد التام للتحرك بحاملات الطائرات وصواريخ كروز والفرقاطات الحربية وغيرها وتحريكها في اللحظة لتحجيم إيران وقطع يدها حال ما إن تطاولت على أي دولة من دول الخليج خلال الفترة المقبلة.

 زيارة تاريخية ونقطة تحول

 وهو ما دعا كبار المسؤولين السعوديين لوصف زيارة "بن سلمان" لـ"ترامب" بأنها نقطة تحول تاريخية في العلاقات السعودية- الأمريكية.

 وكشفت المصادر أن التفاهمات السرية السعودية – الأمريكية شملت كل شيء إلا الاتفاق حول الوضع في سوريا، فقد كان من رأي "ترامب" - وبناءً على العلاقات الجيدة بينه وبين "بوتين" - أن تُترك الفرصة كاملة خلال الفترة القادمة للرئيس الروسي "بوتين" ليقدم للولايات المتحدة الأمريكية حلًا نهائيًا للمعضلة السورية.

 كما طمأن المملكة العربية السعودية بأن "بوتين" عرف تمامًا أبعاد اللعبة الإيرانية القذرة في سوريا وسيتصدى لها بعيدًا عن تدخلات الولايات المتحدة الأمريكية الآن.

 وكان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، وولي ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"  قد أكدا خلال اللقاء الذي جرى بينهما في واشنطن الأسبوع الماضي، حرصهما على التصدي لسياسات إيران.

وجاء في بيان رسمي صدر عن المكتب الصحفي للبيت الأبيض بهذا الصدد، أن الجانبين جددا تأكيدهما على الشراكة الاستراتيجية الصارمة والواسعة والوثيقة (بين الولايات المتحدة والسعودية) التي تقوم على المصلحة المشتركة في استقرار وازدهار منطقة الشرق الأوسط والالتزام بها.

وأوعز الطرفان - حسب البيان - لفريقيهما بإيجاد خطوات إضافية بشأن الدائرة الواسعة من الأبعاد السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، من أجل التعزيز اللاحق للعلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والسعودية ورفع مستواها.

التصدي لأنشطة إيران

وشدد بيان البيت الأبيض على أن "ترامب" و"محمد بن سلمان" أشارا إلى أهمية التصدي لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وذلك بالتزامن مع استمرار عملية تقييم وضمان التطبيق الصارم للخطة المشتركة الشاملة للعمل (حول برنامج إيران النووي).

كما ركز الجانبان على التعاون الأمني العسكري المستمر بين البلدين في مواجهة داعش والتنظيمات الإرهابية الدولية الأخرى التي تمثل تهديدًا لجميع الدول.

وعلى صعيد النزاع الشرق أوسطي، أعرب الرئيس الأمريكي عن رغبته القوية في أن يتم التوصل إلى حل شامل وعادل ومستدام، وشدد "ترامب" أيضًا على ضرورة استمرار المشاورات بين البلدين من أجل الإسهام في إيجاد حلول للقضايا الإقليمية.

 من جانبه قال اللواء "أحمد عسيري" - مستشار وزير الدفاع السعودي، والمتحدث باسم قوات التحالف العربي - إن إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، تعهدت للسعودية بزيادة الدعم لمواجهة خطر ميليشيات إيران وتدخلاتها بمنطقة الشرق الأوسط، وفق ما نقلته عنه صحيفة "الواشنطن تايمز" الأمريكية.

عدة جبهات لمواجهة إيران

 وقال إن إدارة "ترامب" وعدت بزيادة تبادل المعلومات الاستخبارية، والتعاون بمجال الدفاع ضد الميليشيات المدعومة من إيران وغيرها، مبينًا أن وزير الدفاع الأمريكي، "جيمس ماتيس"، وغيره من مسؤولي الإدارة الأمريكية الذين قابلوا الوفد السعودي المرافق لولي ولي العهد، "محمد بن سلمان"، تعهدوا بزيادة التعاون على مجموعة من الجبهات لمواجهة إيران.

وأكد "عسيري" على أن هذا التعهد واستعادة العلاقات الأمريكية السعودية وضعها الطبيعي، ينهي مرحلة الفتور التي شابت العلاقات بين البلدين، وخاصة في الأشهر الأخيرة من فترة رئاسة "باراك أوباما".

 وكشف "عسيري" عن أن إدارة "ترامب" تعهدت بزيادة التعاون المخابراتي، وتقديم معدات عسكرية بشكل متزايد للوقوف بوجه الأنشطة الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط.

وعن تصرفات إيران في المنطقة، قال "عسيري": "نحن على خط الجبهة، ونحن من يواجه السلوك السيئ للإيرانيين في المنطقة. لديك بلد يهرِّب الأسلحة علنًا للميليشيات والجماعات الإرهابية، وليس هناك أي عواقب يتخذها المجتمع الدولي بحقه".

وأضاف: "علينا أن نفعل شيئًا وأن المزيد من التعاون بين واشنطن والرياض سيصب لا محالة في مصلحة البلدين".

يأتي هذا فيما كشفت المصادر أن الرئيس "ترامب" قدّم دعمه لمشروع أميركي سعودي جديد، ومبادرته الجديدة في مجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والتكنولوجيا، وتصل قيمتها إلى 200 مليار دولار من الاستثمار المباشر وغير المباشر خلال أربع سنوات، كما أبدى دعمه التام للاستثمار الأميركي في السعودية وتطوير التجارة الثنائية.

 وكان "مستشار كبير" لولي ولي العهد السعودي - رفض الكشف عن اسمه - قد قال إن الأمير "محمد بن سلمان" والرئيس "دونالد ترامب" اتفقا خلال اجتماعهما على أن إيران تمثل تهديدًا أمنيًا على المنطقة، مشيرًا إلى أن المحادثات تمثل "نقطة تحول تاريخية" في العلاقات بين البلدين.

المسار الصحيح

وأوضح أن اللقاء أعاد الأمور لمسارها الصحيح، وشكّل نقلة كبيرة للعلاقات بين البلدين في كافة المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، وذلك بفضل الفهم الكبير للرئيس "ترامب" لأهمية العلاقات بين البلدين واستيعابه ورؤيته الواضحة لمشاكل المنطقة.

وبحسب المستشار، فإن "محمد بن سلمان" أكد أن الاتفاق النووي سيئ وخطير للغاية على المنطقة، وشكّل صدمة للعارفين بسياسة المنطقة.

وذكر "بن سلمان" أن الاتفاق النووي لن يؤدي إلا لتأخير النظام الإيراني الراديكالي لفترة من الزمن في إنتاج سلاحه النووي، وأن هذا الاتفاق قد يؤدي إلى استمرار تسلح خطير بين دول المنطقة التي لن تقبل بوجود أي قدرة عسكرية نووية لدولة إيران.

وشدد على أن "ترامب" وولي ولي العهد تطابقت وجهات نظرهما بشكل تام حول خطورة التحركات الإيرانية التوسعية في المنطقة، وأن إيران تحاول كسب شرعيتها في العالم الإسلامي عبر دعم المنظمات الإرهابية.


م م

أخر تعديل: 03 19 2017 05:41 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *