شارك بوست

العودة إلى الموصل بين الرغبة والإكراه والتريث.. شهادات خاصة

تواصل تدفق المئات من النازحين من حي المأمون في الجانب الأيمن للموصل
تواصل تدفق المئات من النازحين من حي المأمون في الجانب الأيمن للموصل

نينوى - عبدالله سليم

طالما حزن الموصليون من الذين نزحوا تاركين مدينتهم ودورهم وأهلهم وهم يمنون النفس بعودةٍ قريبةٍ إلى الديار وما أن انقشع الظلام عن كثير من الأحياء والمناطق، حتى تراجع بعض النازحين عن أحلامهم ورفضوا العودة.

"بغداد بوست" خصصت وقتاً استمعت فيه إلى بعض كلام النازحين وهم يرون معانتهم المعجونة بشيء من الصبر، فأبو علاء وهو نازح من حي السماح ويسكن مخيم الخازر التابعة لمحافظة اربيل ابدى عدم رغبته بالعودة بسبب وجود ابنائه في المدارس ويقول معللاً السبب اني ساعود حالما تنتهي السنة الدراسية، واطالب بعدم اجباري على العودة بقطع راتبي وتقدير وضعنا النفسي والمعيشي.

أما فائق وهو نازح من منطقة النبي يونس الى تركيا يقول لقد استقر وضعي في تركيا ووجدت عملا ولا أريد العودة حاليا فأنا في دولة اوربية تقريباً فيها كل شيء فهل اتركها واعود لمدينتي لاعيش بلاماء ولاكهرباء ولاعمل.

همام النازح الى العاصمة بغداد والذي بدأ حديثه بخرجت بعد ظلمات عامين كاملين واريد ان نتنفس الحرية انا وعائلتي، ليست لدي مشكلة بالعودة فقط نريد أن تتوفر الخدمات الأساسية وبعدها ساعود بالتأكيد.

أما أبو عمر ذو العقد السادس والنازح إلى دهوك، يقول لقد ضجرت من الجلوس في منزل أولادي وأريد العودة إلى الموصل لافتح محلي وأرى أقراني وأمر في شوارع مدينتي التي قضيت بها عمري، لكنهم يقولون لي إبقى حتى تتحسن الأمور ويتحرر الجانب الأيمن من المدينة ونأمن من الهاونات ومسيرات داعش الإرهابي.

هيفاء وهي نازحة إلى كركوك تقول لقد توظفت في جامعة كركوك واستاجرنا منزلا وحالنا تغير للأفضل، وتكمل رغم حبي لمدينتي لكني لن أعود فمنزلنا تدمر ومنطقتنا مهجورة، أغلب من ترك المدينة يريد العود لها فالموصليون متجذرون متلاصقون بمدينتهم التي طالما عشقوها، لكنهم يريدون تحسن الوضعين الأمني والخدمي داخلها.

الحكومة المحلية من جهتها أعربت وعلى لسان أغلب مسؤوليها ومدراء دوائرها أنه لابد للنازحين أن يعودون لتعود الحياة، ويطالب اخرون بعدم نصرف راتبٍ لموظف وهو خارج مدينته وسينتهي تنسيب الجميع، إذا لم تفتح الدوائر في الموصل فلن تعود الحياة بل سيضطر الآخرين لمغادرتها.

أما نازحوا المخيمات فهم على كلام واحد هو الرغبة بالعودة الى المدينة مهما كان وضعها الخدمي لكن مع التريث حتى يستقر الوضع الأمني، وهو الأهم خصوصا للمناطق المستعادة حديثا أو القريبة على خط الصد الأول.

هموم النازحين متشابه كما أمنياتهم، بأن يعود الوضع كما كان عليه في السابق ويعود إلى المدينة بريقها وألقها الذي غاب عنها منذ سنوات، لنطوي صفحة سنين داعش العجاف ونكون على قدر المسؤولة هذا ما ختم الجميع حديثهم مع "بغداد بوست".

ر.أ

أخر تعديل: 03 18 2017 07:20 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *