حوارات وتقارير

"سرايا الأشتر" الأسرار الكاملة وراء تنظيم إيران الذي يُخرّب في البحرين وتحاربه أمريكا

سرايا الاشتر البحرين بداية المواجهة الايرانية - الامريكية
سرايا الاشتر البحرين بداية المواجهة الايرانية - الامريكية

إبراهيم العبيدي

خبراء: إدراج مؤسسي التنظيم على قائمة الإرهابيين العالميين..

 رسالة لإيران بمعرفة تحركات ميليشياتها

ترامب يُعدّد الجرائم الإرهابية لإيران، ويجمع ملفًا كبيرًا تمهيدًا للحظة النهاية

مشكلة حقيقة تواجه صانع القرار في إيران "علي خامنئي" - المرشد الأعلي - والفريق المعاون له، وأولهم "روحاني"، وهي أنهم لا يزالون عاجزين عن فهم توجهات الرئيس الأمريكي الجديد "دونالد ترامب"، ويبدو أن حماقتهم ستدفعهم جميعًا للنهاية!

والدليل أنه - حتى اللحظة - لم تتخذ طهران أي قرار إيجابي بشأن ميليشياتها التي تنتشر في العديد من الدول العربية، ولم تُصدر لهم الأوامر بالكفّ عن الأعمال التخريبية والإرهاب.

ترامب بالمرصاد

 لكن عين "ترامب" لهم بالمرصاد، وهو ما تبيّن خلال الساعات الماضية، عندما أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية قرارًا بوضع شخصين ممن ينتمون "لسرايا الأشتر" الإرهابية على قائمة الإرهابيين العالميين، وهما "أحمد حسن يوسف" و"سيد مرتضي مجيد"، واللذان يتخذان من طهران مكانًا للعمل وتوجيه ميليشيا الأشتر للتخريب والإرهاب في مملكة البحرين.

وهو القرار الذي أثار ردود فعل عالمية حول درجة اليقظة التي تتعامل بها إدارة "ترامب" مع ميليشيات طهران.

وأيضًا حول التوقيت الذي ستقوم فيه الولايات المتحدة الأمريكية - بقيادة الرئيس "ترامب" - بتوجيه ضربة قاصمة للملالي، بعدما رأت بعينيها أنه داعم حقيقي للإرهاب، وموجه للميليشيات الإرهابية في كل مكان.

 الأشتر.. إرهابيون

 وكانت وزارة الخارجية البحرينية قد رحّبت بوضع وزارة الخارجية الأميركية بعض الأشخاص - ممن ينتمون لما يسمى بـ «سرايا الأشتر الإرهابية» - على قائمة الإرهابيين العالميين، مؤكدة أن هذا الموقف يعكس إصرار أميركا على التصدي لكل أشكال الإرهاب وكل من يقوم بدعمه أو التحريض عليه أو التعاطف معه، ويمثل دعمًا ملموسًا لجهود البحرين في تعزيز الأمن والسلم، كما يُعد خطوة مهمة ودافعة لجهود محاربة الإرهاب بكل صوره وأشكاله على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وذلك بعد ساعات من قيام  وزارة الخارجية الأمريكية، بإدراج مواطنين عضوين في تنظيم «سرايا الأشتر» الشيعية المسلحة، على قوائم الإرهابيين العالميين.

وبموجب هذا الإدراج، يحظر على الأمريكيين عمومًا إبرام أي صفقات أو إجراء أي تعاملات مع المذكورين، كما تجمد جميع ممتلكاتهما ومصالحهما الخاضعة للقانون الأمريكي.

وقالت الخارجية الأمريكية: "إن هذه الإجراءات تأتي في أعقاب الزيادة الأخيرة في هجمات الإرهابيين في البحرين، حيث قدمت إيران أسلحة وتمويلًا وتدريبًا للمسلحين".

وأضافت: "هذا القرار يمثل خطوة أخرى في جهودنا المتواصلة لاستهداف أنشطة إيران الإرهابية لزعزعة الاستقرار في المنطقة، وسوف نستمر في الوقوف إلى جانب البحرين في التصدي لهذه التهديدات".

كما ذكرت الخارجية الأمريكية أن «علوي» هو عضو في كتائب الأشتر، التي تتخذ من البحرين مقرًا لها، بينما «يوسف» هو عضو بارز فيها، ويقيم في إيران.

تمويل إيراني

وتتلقى كتائب الأشتر - بحسب البيان - التمويل والدعم من حكومة إيران، الدولة الراعية للإرهاب. وكانت السرايا قد أعلنت مسؤوليتها عن العديد من الهجمات الإرهابية ضد الشرطة والأهداف الأمنية في البحرين، والتي أسفر البعض منها عن سقوط ضحايا.

كما أنها كانت في مارس 2014، وراء تفجير أدى إلى مقتل اثنين من ضباط الشرطة المحلية، وضابط من دولة الإمارات العربية المتحدة، وتستهدف الكتائب بشكل خاص القادة وضباط الأمن من دول الخليج، مثل البحرين والمملكة العربية السعودية.

لكن .. ما هي حقيقة هذه السرايا؟ وكيف تشكلت؟ وماذا عن عملياتها وعناصرها ؟

 تكشف المعلومات المتوافرة عن سرايا الأشتر أن ما يسمى بتنظيم المقاومة الإسلامية في البحرين «سرايا الأشتر»،  قد تأسس في مارس 2012، وهي تنظيم شيعي مسلح، يتلقى تدريبًا ودعمًا من إيران والجماعات الشيعية العراقية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وبحسب التصنيفات المعتمدة لدى المذهب الشيعي، فإن لكل ميليشيا مرجعيتها التي تقلدها، ويُصنف التنظيم على المرجعية "الشيرازية" نسبة لتقليدهم واتباعهم الاجتهاد الفقهي للمرجع الشيعي الراحل "محمد الحسيني الشيرازي".

أسس الميليشيا شخصان يحملان الجنسية البحرينية، وهما مطلوبان للعدالة، وتوفر طهران لهما ملاذًا آمنًا، وهما "أحمد يوسف سرحان"، 26 عامًا، واسمه الحركي "أبو منتظر"، و"جاسم أحمد عبد الله"، 39 عاماً، واسمه الحركي "ذو الفقار".

قتل ضباط الأمن بالبحرين والخليج

وتعتمد الشيرازية على التكفير، خصوصًا لأهل السنة والجماعة، وتعتمد الوسائل العنيفة وحمل السلاح، ورغم ما يتردد من زعم عن وجود صراع بين "الشيرازيين" و"الخامنئية" نسبة إلى المرشد الإيراني "علي خامنئي"، إلا أن هناك تعاونًا بين "سريا الأشتر" والحرس الثوري الإيراني، حيث يجمعهما هدف واحد، وهو العداء للعرب وزعزعة أمن المنطقة.

 يأتى هذا فيما كشفت مصادر بحرينية رسمية أن تدريب ميليشيا "الأشتر" يتم على الأراضي العراقية، وأن تمويلها من إيران، حيث كشفت أعمال البحث والتحري لوزارة الداخلية البحرينية، أن كلًا من "أحمد يوسف سرحان"، و"جاسم أحمد عبد الله"، القياديين في التنظيم، قاما في نهاية عام 2014 بتسهيل سفر كل من "فاضل محمد علي عبد الهادي"، و"حسين جعفر عبد الله فضل"، و"علوي محمد جابر الوداعي" إلى العراق، حيث تلقوا تدريبات عسكرية على كيفية تصنيع وزرع المتفجرات واستخدام الأسلحة، من قبل ميليشيا "كتائب حزب الله"، التي قدمت لهم التدريب على أسلحة الكلاشينكوف والــ PKC وال"آر بي جي"، بالإضافة إلى استخدام المواد المتفجرة الـ"C4 " وكذلك الـ"TNT"، كما شملت التدريبات أعمال الخطف والقنص والرماية وفك وتركيب السلاح واستخدام قذائف الهاون والمناظير وفتيل التفجير والصواعق.

 وقد اكتشفت البحرين أمر ميليشيا "سرايا الأشتر" عندما أحبطت مخططًا وصفته بالإرهابي في يونيو/حزيران 2015، وذكرت وزارة الداخلية البحرينية حينها أن الأجهزة الأمنية تمكنت من القبض على عدد من مرتكبي الأعمال الإرهابية التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة، كما تمكنت من "تحديد هوية" عدد من أعضاء تنظيم "سرايا الأشتر"، متورطين بارتكاب "سلسلة من الجرائم الإرهابية الخطيرة"، مشيرة إلى أن اعترافات عدد ممن تم إلقاء القبض عليهم من عناصر التنظيم، تؤكد أنهم تلقوا تدريبات عسكرية في العراق، من قِبل ما يُسمى بـ"كتائب حزب الله".

 ونفذت المجموعة عددًا من "العمليات الإرهابية" في الفترة بين 2013 و2015، بينها تفجيرات في قرى السنابس والديه والبديع والشاخورة والمقشع والدراز، إضافة إلى مواقع أخرى مثل مدينة حمد وأحد المجمعات التجارية.

والسؤال: "هل تنتبه إيران؟ وهل يصحو صانع القرار بها؟ وهل يدركون ما يمكن أن يجنوه جراء عمليات تربية الإرهابيين وتوجيههم التي يقومون بها بنشاط كبير؟!"


م م

أخر تعديل: 03 18 2017 01:58 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *