كتابات

هل رسالة «عزة الدوري» لإيران الفرصة الأخيرة ؟

رغم اني لن أفعلها مع ايران لو كنت بمكانه لان ما فعلته ايران بالعراق وشعبه حتى الله لن يسامح رجالاتها كما أظن، ثم ان التوقيت برأيي يخدم ايران اكثر من العراقيين وهي بدأت تدخل مرحلة الانهيار والتفكك كما سبق وتوقعت أن يتم ذلك لها هذا العام وبالتالي عملائها الصاغرين، ولكن بالتأكيد رجل كالاستاذ عزة الدوري له نظرة خاصة و يمتلك إدراك أكثر وهالة وخبرة واسعة بمعظم الأمور السياسية والعسكرية والبشرية وخصوصا اهتمامه الكبير الواضح بالدين الذي ربما هو السبب الذي جعله أن يخاطب إيران سلميا ويضع امامها خطة سلام للاحترام المتبادل وإنهاء حالة الصراع والقتل من جميع الاطراف.

الرسالة كما صرح بها حسن العلوي تتضمن رسالة سلام وانهاء صراع دام الاف السنين بين الفرس والعرب قد كشفت عن ان العراق كان قد سعى حثيثا وبصدق لانهاء الخلافات وفتح صفحة جديدة للتعايش السلمي لكن ايران كعادتها غدرت بالعراق ولم تكتف بذلك بل استغلت أطمئنان العراق لها وسهلت من حدودها دخول الطائرات الامريكية التي كانت تقصف مواقع حساسة ببغداد .اضافة الى ما يعلمه الجميع من انها استولت على الطائرات الموضوعة امانة لديها وهذا طبع الفرس الغدر ونقض العهود . وحملت الرسالة ايضا مواقف اخرى كان العراق بدئها وقدمها لايران من اجل ان يفتح الطرفان صفحة من التسامح وبينت الرسالة الى ان لنا حدودا مشتركة لا يمكن ان نغيرها ومن أجل ايقاف اراقة الدماء بين الطرفين.

والرسالة  وضعت الوصف الكامل البليغ لما يسمى حكومة وبرلمان عراقي حين أشارت اليهم باعتبارهم طرفا غيرصالحا للتفاوض مؤكدة أن لا تفاوض مع الخونة والعملاء  وحيثما كانوا فان العملاء بأي دولة في العالم يبقون بدرجة وضيعة لا يحترمهم لا ابن البلد و لا الاعداء الذين يخدمونهم لذلك كان الخطاب موجها لاسيادهم في ايران علهم يغتنموا هذه الفرصة في مسامحة تاريخية تكون بين جميع الاطراف يتم فيها ايقاف سفك الدماء بإيقاف اطلاق النار المتبادل بعد الانتهاء من داعش ويعم السلام في بلدين دمائهم كانت تنزف لسنوات طويلة. اذا جاءت الرسالة لتؤكد ان هذه الحكومة مسيرة بالريموت كونترول من ايران ولا شخصية لها ولا قرار فلم يتم التفاوض معها ؟!

ربما كما يبدوا لي فان هذه الرسالة جاءت كالماء الزلال على الفرس ذلك لان الجميع يعلم بالفوضى والتذمر والعصيان الذي أخذ ينتشر بين شعوب ايران الغير فارسية والمضطهدة من الفرس كما ان دول الخليج العربي التي كما يبدوا قد وصلت الى اتفاق بين أمريكياً وروسياً وتركياً  يفضي الى  إنهاء التمدد الإيراني في العواصم العربية التي نفذ حلمها وصبرها وهي ترى توغل المد الصفوي بعقر دارها مما بات يهدد بانقسام شعبي تعشعش عليه ايران من اجل مد نفوذها الغير مشروع والذي يحمل الحقد الفارسي القديم ضد العرب .لذلك أقول ربما كانت محاولات السياحة لخامنئي لبعض دول الخليج  استغلالا لهذه الفرصة لا سيما وانها رسالة لكل دول الجوار,, أو انها كما اراه مجرد محاولة لتخدير دول الخليج وايهامهم بأن ايران تسعى لحق الدماء ولذلك اربط الخطوة التي تبعتها بعلم ايران التي فرضت زيارة الجبير السعودي المفاجئة لبغداد .خصوصا انه أعلن عن استعداد بلاده وغيرها لإرسال قوات إلى سوريا لمكافحة تنظيم داعش بالتعاون مع أميركا؛ واذا ما تم ذلك فيستوجب ان تحمي هذه القوات ظهرها في الطريق من السعودية لسوريا مرورا بالعراق مما يعني تواجد قوات خليجية داخل المناطق الغربية للعراق مع الموصل .ويبدوا للأسف وجود شبه اتفاق او رضا بان تبقى مدن كثيرة في العراق تابعة لنفوذ الفرس مما يعني صعوبة استمرار السلم لفترة طويلة.

اذن مشروع البعث السياسي الحالي هو الابتعاد عن طلب السلطة مقابل ان يعم السلم الاهلي في العراق هل هذه تضحية أم أغراء أم دليل على صدقية طرح البعث من أجل حقن دماء العراقيين .. ربما جميع هذه الأسباب .

لذلك وجه الرسالة لايران كي تلجم عملائها وتفرض عليهم تغيير نهجهم الاجرامي بحق الشعب العراقي وكأنهم كلاب مسعورة  أطلقت بشوارع العراق ..لكن العنجهية الفارسية والنظرة الاستعلائية والحقد التاريخي سيمنع العقلنة لدى الفرس حسب رأيي الشخصي لذلك أحذر الجميع من ان هذه هي فرصتكم الاخيرة وأن القتل والنفوذ الايراني لن يستمر وأقول  مقترحا للخيرين في بلادي ان ينسلخوا من احزابهم الصفوية الطائفية العميلة لايران وأن يسارعوا بانشاء احزاب علمانية بعيدة عن ضغط ايران وهيمنتها عليهم اذا ما أرادوا ان تكون لهم دور في العراق الجديد، و (لا تغرنكم الحياة الدنيا).

م.ج

أخر تعديل: 03 03 2017 04:03 ص

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *