حوارات وتقارير

في زمن العبادي..جيوش من العاطلين عن العمل تخرجهم الجامعات سنويا

البطالة ـ أرشيفية
البطالة ـ أرشيفية

بغداد بوست

جيوش من العاطلين عن العمل تخرجهم الجامعات العراقية سنويا..ولا مجال للتوظيف إلا لخرجي الكليات الطبية والعسكرية والأمنية فقط.

اما الاختصاصات الاخرى فمن النادر الحصول على عمل في الحكومة، إلا من كان مدعوما  ومقربا من قبل القيادات الإسلامية للأحزاب السنية أو الشيعية والأخيرة تستحوذ المقدمة لأنها تمسك مقاليد السلطة وتعين اتابعها في الباطن حاليا رغم الموازنة التقشفية من اجل مكاسب انتخابية.

العمل في القطاع الخاص ليس من السهولة الخوض فيه الا من لديه علاقات او يمتلك اموالا ليفتتح مشروعا قلما ان يكون من اختصاصه، حيث اصبح للطبقة المتعلمة قناعة تامة ان سنوات الدراسة الطويلة اضحت لا تنفع وشهادة التخرج عبارة عن وثيقة تعلق ضمن لوحات المنزل او تركن على الرفوف مع ذكريات الماضي..

الآلاف من خريجي الهندسة والتربية والكليات الانسانية والادارة والاقتصاد وحتى القانون والعلوم السياسية من السنوات السابقة عاطلون عن العمل. فترى بعضهم سائق تكسي يحاول كسب قوته اليومي او يعمل مندوب مبيعات ويرضى باجور يومية بخسة في ظل الغلاء المعيشي.. وشريحة اخرى تفترش الارض وتسمى باللغة العامية العراقية الجنبر وتعرض سلعا للبيع.. المشهد الاخير تراه في السوق العربي والشورجة وجميلة وباب الشرقي..

وترى هذه الشريحة المتعلمة واغلبهم من بسطاء الحال يعلمون في المطاعم بصفة نادل من اجل راتب بسيط يعيل عائلته خلال سنوات الدراسة.

السبب في انهيار منظومة توفير العمل في القطاعين الحكومي والخاص هم الطبقة السياسية منذ عام الفين وثلاثة عشر وحتى الان.. فهي المسؤولة عن هدر مايقرب من ثمانمئة مليار دولار ولم تستطع الدخول في مضمار اقتصاد السوق و بناء مشاريع استثمارية تنموية عملاقة جاذبة للأيدي العاملة من الطبقة  المتعلمة وغيرها من الشرائح الفقيرة لتوفير فرص عمل.

تداعيات البطالة تجدها في كل مكان في بغداد والمحافظات لكن العاصمة ولنسبة ساكنها الكبيرة ترصد سلبيات كثيرة فعندما تسير في شوارع بغداد ترى جيوشا من المتسولين واغلبهم من صغار السن والعوائل المهجرة يتهافتون على السيارات عند الاشارات المرورية من اجل الحصول مبالغ بسيطة وفيهم من اتخذها مهنة تدر عليه راتب يوميا جيد حتى جذب المتشردين لمزاولة مهنة التسول.



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *