حوارات وتقارير

ازدياد مؤشر الإلحاد بشكل كبير بين فئات الشباب والطبقة المثقفة في العراق

الإلحاد
الإلحاد

بغداد بوست

ازدادت مؤشرات الإلحاد بين فئات الشباب والطبقة المثقفة على نحو غير متوقع في بغداد وأغلب المحافظات وحتى العراقيين في المهجر بعدما رصدت الكثير من التعليقات لتلك الشريحة في مواقع التواصل الاجتماعي تخوض نقاشات حادة تبرهن عدم وجود الله وبدلائل كما تدعي وكذلك النبي محمد وال بيتهم وما سبقهم.

الخوض في هذا الميدان سابقا يعد من الخطوط الحمراء ولا يجوز التحدث بها لأنها كفر وإشراك بالله غير أن الحال تغير بعد أن أتيح للدخول في العالم الافتراضي ونشر الأفكار بحرية، فعند البحث عن الأسباب فهي متعددة إما جاءت نتيجة البيئة الاجتماعية التي يعيش بها الفرد أو مكتسبة من تفاعلات أثرت سلبيا على الانسجام الفكري المتوازن.

في العراق وبعيدا عن مضمار الشيوعية التي تؤمن بالوجودية، بدأت هذه الأفكار بالتزايد بين المجتمع  نتيجة الصدمات بالأفكار المتطرفة على مدى سنوات  ونشرها من قبل عصابات وعرابي الإسلام السياسي من السنة والشيعة والإيغال بتصديرها لكسب الأتباع غير أنهم لا يدركون نشوء تيارات مضادة للإسلام ووصلت الحالة إلى الإلحاد.

وخير مثال على ذلك المليشيات المسلحة الشيعية التي تعود إلى تيارات دينية متطرفة تقتل وتخطف وتبتز وتسرق المواطنين وأموال الدولة وضليعة بعمليات الجريمة المنظمة وفي الوقت ذاته تصلي وتذهب إلى الإمام الحسين سيرا على الأقدام للتقرب من أل البيت، هذه الازدواجية خلفت أفكار تكفر بالدين وتلحد بقناعة.

أما الوجه الأخر من التطرف فهو تنظيم داعش الإرهابي حيث فسر القران والدين حسبما يشتهي ويفصل كما يريد، أحد الأشخاص الذي يسكن مدينة الموصل من الملتزمين دينيا قال لـ "بغداد بوست" إن منطقته تحررت من تنظيم داعش الإرهابي وسوف يغادرها ويترك الدين ويشرب الخمر وكل ما يباح له والسبب الذي جعله يتغير بقوله هو ضغط الفكر التكفيري للأخر من قبل داعش الذي أذاقهم الأمرين يقتل ويسبي وينكح حسبما يريد باسم الدين حتى تشوه الإسلام وتغيرت القناعات.

وفي بوستات ومقاطع فيدوية نشرت على الفيس بوك يظهر رجل معمم شيعي يستهجن مشاركة المسيحيين في أعياد الميلاد والاحتفالات برأس السنة الميلادية، هذا الفيديو حاز على أعلى نسبة كفر والحاد ومسبة وقذف لرجال الدين الذين يحرمون ويحللون حسبما يشتهون.

التغير الملحوظ في الفكر والقناعات الدينية وإعادة النظر بها سببها الرئيسي هم رجال الدين ومن يتزعمون السلطة في العراق من أحزاب راديكالية وما هي إلا مجموعة لصوص وقتلة ومأجورون يستترون بغطاء الإسلام ودفعوا بالمجتمع نحو الكراهية وعدم الإيمان بوجود الخالق.

م.ج

أخر تعديل: 01 11 2017 09:25 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *