حوارات وتقارير

رفسنجانى : "وفاة سفاح".. "أسس حزب الله وفيلق بدر وأعدم آلاف المثقفين"!

هاشمى رفسنجانى - رئيس ايران الأسبق-
هاشمى رفسنجانى - رئيس ايران الأسبق-

ابراهيم العبيدى

 مراقبون: قامت على أكتافه الجمهورية البغيضة "إيران سابقًا"

كان مهووسًا بدماء الإيرانيين.. وأول من فتح لهم بيوت العفاف "الدعارة" وشجعهم على "زواج المتعة"

أثارت وفاة الرئيس الإيراني الأسبق "هاشمي رفسنجاني" ردود أفعال واسعة على المستويات المحلية والعالمية.

إذ يوصف رفسنجاني بأنه أحد أعمدة نظام ولاية الفقيه في طهران، بالرغم من بعض أفكاره المختلفة شيئًا ما عن المرشد،والتي وصفها البعض بالإصلاحية والمتحررة.

ويرى مراقبون أن الهالة التى أحاطت بوفاة هاشمي رفسنجاني، واحتشاد الآلاف أمام المستشفى الذى توفي فيه، وإعلان إيران حالة الحداد رسميًا ثلاثة أيام، ليس لها ما يبررها على الصعيد الإقليمي والوطني.

 فالشباب الإيرانى كانوا ولا يزالون يحبونه، لأنه أول من فتح بيوت العفاف في طهران - وهى "بيوت الدعارة" بحسب الوصف الحقيقي لها - وأول من شجعهم على زواج المتعة!

جرائم مقززة

أما غير ذلك فإن سجله يحتشد بعشرات الجرائم ومنها ..

ما كان يردده وقت الإعدامات الواسعة التى قام بها الخميني في عام 1981 تجاه المعارضين في السجون، فقد وقف ساعتها كشيطان يدافع عن المجازر الرهيبة التى يرتكبها "الخمينى"، وكان يكرر وبشكل رسمي: "طبقًا للأوامر الإلهية يلزم على هؤلاء ( مجاهدي خلق ) 4 أحكام: إما يقتلون، أو يشنقون، أو يتم بتر أيديهم وأرجلهم،  أو يتم عزلهم عن المجتمع !

 ثم يؤكد: «لو كنا في ذلك اليوم - يقصد أوائل الثورة الإرهابية - لاعتقلنا 200 منهم وأعدمناهم، ولما كانوا وصلوا اليوم إلى هذا الحد".

وإذا لم نقف بصرامة وبحزم مقابل هذه المجموعات المسلحة المنافقة عملاء أمريكا والاتحاد السوفيتي، فعلينا بعد ثلاثة أعوام بدلًا من إعدام 1000 شخص، علينا أن نعدم عدة آلاف منهم !! " فقد كان جزارًا متوحشًا، ومن باب الدماء شق طريقه إلى رئاسة طهران.

اغتيالات

 يأتى هذا فيما أفادت " وكالة آسوشيتد برس" أن رفسنجاني عندما كان رئيسًا أعطى إشارة البدء في تنفيذ البرنامج النووى الإيراني.  ونقلت الصحيفة عن رضا جعفر زاده – مساعد رئيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية - أن رفسنجاني كان له دور بارز في بدء البرنامج النووي الإيراني في الأعوام 1980، وعندما كان رفسنجاني رئيسًا للجمهورية آنذاك، كما كان وراء الإرهاب الحكومي ومسلسل الاغتيالات التي طالت المثقفين في إيران !!

كما كان رفسنجاني، أحد أولئك المتهمين الذين اعتبرهم القاضي الأرجنتيني آلبرتو نيسمن صاحب دور في التفجير الإجرامي في مركز ثقافي لليهود بمدينة بوينس آيرس.

وقد قُتل القاضي "نيسمن" لانخراطه في هذا التحقيق، وعثر على جثته في شقتة يوم 18 يناير2015. و كان من المقرر أن يدلي بشهادته في جلسة مغلقة للبرلمان الأرجنتيني في ما يخص التهم الموجهة إلى الرئيسة ووزير الخارجية ومسؤولين آخرين في الأرجنتين، وكان القاضي "نيسمن" قد وجه إليهم تهمة التواطؤ مع نظام الملالي للتعتيم على "ملف آميا" .

وكان القاضي "نيسمن" قد اتهم كلًا من "محسن رضايي" و"علي أكبر ولايتي"  و"أكبر هاشمي رفسنجاني" و"أحمد وحيدي" و "علي فلاحيان" و "هادي سليماني" و "عماد مغنيه" لتورطهم في "تفجير أميا"، وقتل 85 شخصًا في "ملهى" في عام 1994 .

 وحسب مراقبين  للشأن الإيراني فإن "رفسنجاني" لم يحقق خلال فترة رئاسته تقدمًا كبيرًا في مجال الإصلاح السياسي والانفتاح، واستمرت حملة الاغتيالات في صفوف المعارضين، فيما صار يعرف في إيران بحقبة “الاغتيالات المتسلسلة”، ولعب دورًا مشبوهًا في حرب العراق وأفغانستان؛ كما قدم تعاونًا كبيرًا للأمريكان أثناء حربهم على الإرهاب ونظام البعث.

 

بدر وحزب الله !

كما يعتبر من المؤسسين لـ " فيلق بدر الارهابي"، حيث ساهم بشكل كبير في تأسيسه، بقياده محمد باقر الحكيم داخل الأراضي الإيرانية وكان عدده يزيد على الـ40 ألف، ودربهم لمحاربة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

كما أنه مسؤول عن مقتل مئات الآلاف من الإيرانيين ومن العراقيين معًا، في حرب الـ 8 سنوات، لأنه عندما طلب صدام إيقاف إطلاق النار عام 1982 رفض رفسنجاني تلك المبادرة، لأنه كان يعلم لو أن الحرب توقفت سوف تسقط الثورة عاجلًا آنذاك، وأقنع الخميني بعدم إيقاف الحرب؛ لأنه استدل أنه بدوام الحرب تدوم الثورة، والناس سينشغلون بالحرب لا بالنظام.

 أما أكثر أدواره شذوذًا في التاريخ السياسي لطهران والمنطقة أنه شارك في تأسيس حزب الله ودعم موسى الصدر في لبنان،  بعدما سحب حزب الله من حركة أمل الشيوعية القومية، وأسس حزبًا إسلاميًّا اسمه حزب الله في لبنان، وأحضر مقاتلين من لبنان من حزب الله لقتال العراقيين آنذاك،  كما قام بتزويد أرمينيا بالسلاح، ودعمها بشكل واسع  ضد جمهورية أذربيجان الإسلامية بسبب الصراع على النفط في بحر قزوين.

 ويذكر أن الرئيس الراحل هاشمي رفسنجاني، واسمه الكامل "علي أكبر هاشمي رفسنجاني"، ولد عام 1934 في بلدة رفسنجان، بمحافظة كرمان الإيرانية.

وهو لعائلة عرفت بزراعة وتجارة الفستق، وتلقى تعليمه الديني في مدينة قم، المقدسة عند الشيعة، وأصبح عام 1958 من أتباع مؤسس الثورة الإيرانية، روح الله خميني، وحصل على درجة "حجة الإسلام" وهي ثاني أعلى درجة في العلوم الدينية عند الشيعة، بعد درجة "آية الله".


م م

أخر تعديل: 01 09 2017 05:08 م


لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *