تحركات مشبوهة..سليماني يقود مبادرة إنشاء "خيمة إيران"..تضم المالكي والعامري والعبادي

نوري المالكي وحيدر العبادي ورعاية ايرانية
نوري المالكي وحيدر العبادي ورعاية ايرانية

ابراهيم العبيدي

مراقبون: سليماني هدد المالكي والعبادي بدعم مرشح لرئاسة الوزراء من خارج حزب الدعوة إن لم يتفقا


سليماني يلعب على أوتار عدة.. ويقوم بتأليب القوى السياسية على بعضها ويدعو لسرعة إعلان كتلة إيران وإجهاض حكومة الصدر



بما يؤكد أن إيران مستمرة في عملها الطائفي، لإفشال جهود السيد مقتدى الصدر في تشكيل الحكومة الوطنية القادمة. وبما يعزز دور قاسم سليماني في التدخل لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر على مزاج الملالي.


نقلت صحيفة "الحياة اللندنية" عن مصادر مطلعة، بأن حوارات لا تقل أهمية تجرى في الكواليس بين زعماء حزب "الدعوة" وتيار "الفتح" برعاية قائد "فيلق القدس" الجنرال الإيراني قاسم سليماني لتحقيق الكتلة الأكبر قبل انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان.


فيما كشف مقربون من التيار الصدري، أن السفارة الأميركية في بغداد أرسلت خلال الأيام الماضية وسطاء لجس نبض الصدر في شأن تطبيع العلاقة بين الجانبين، لكن الصدر لم يرد سلباً أو إيجاباً، علماً أنه يتحفظ منذ سنوات عن فتح اتصالات مباشرة مع الجانب الأميركي في مقابل اتصالات مع دول أوروبية كفرنسا وألمانيا. وأضافت المصادر أن زعيم التيار الصدري لا يريد في هذه المرحلة استفزاز الأميركيين، وكان فعل الشيء نفسه عام 2016 عندما دخل أتباعه المنطقة الخضراء، إذ أرسل عبر وسطاء تطمينات بأنهم لن يتعرضوا إلى أمن السفارة الأميركية.


والمشكلة الأساس التي تواجه الصدر في مهمة تشكيل حكومة – وفقا للمصادر ذاتها- انه يريدها أن تجمع تيارات متطابقة معه في الرؤية، مثل تيار "الحكمة" و "النصر"، ولكن الدور الإيراني يعمل باستمرار من أجل عرقلة التوصل إلى اتفاقات نهائية.


سليماني يقود الحوارات


 وكشفت المصادر أنه باستثناء اتفاق الصدر مع (رئيس الوزراء) حيدر العبادي (زعيم كتلة النصر) على خطوط تحالف الكتلة الأكبر... فإن مشاورات العبادي مع القوى السياسية لم تتجاوز جس النبض واللقاءات البروتوكولية.


وكان الصدر التقى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش للبحث في تشكيل الحكومة. وذكر المكتب الإعلامي للصدر أنه عرض على كوبيتش آخر ما توصلت إليه الحوارات في شأن تشكيل الحكومة. وشدد خلال اللقاء على أن يكون القرار وطنياً عراقياً، و أهمية زيادة دعم ومساندة المجتمع الدولي والأمم المتحدة لخروج العراق من نفق الطائفية والمحاصصة المقيتة ومنع التدخل في ملف الانتخابات حكومياً وإقليمياً.


وفي مقابل تلقي الصدر تأكيدات قوى شيعية وكوردية وسنية استعدادها للتحالف معه في تشكيل الحكومة، فإن جبهة يقود مفاوضاتها قيادي في تيار «الفتح»، هادي العامري المقرب من إيران، بالإضافة إلى زعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي، تتلقى في المقابل تأكيدات في شأن رغبة الأطراف نفسها في التحالف معها لتشكيل الكتلة الأكبر. 


تفكك إئتلاف النصر


وكانت كتلة العبادي تعرضت إلى هزة حقيقية، بانسحاب 3 من أعضائها يمثلون كتلة الانتفاضة الشعبانية، وانضمامهم إلى "كتلة الفتح"، فيما يرى مراقبون أن 10 آخرين يمثلون حزب "الفضيلة"، يخوضون منفردين حوارات مع أطراف مختلفة للبقاء في كتلة العبادي أو الانسحاب منها.


ومع أن الصدر اجتمع أخيراً مع زعيم "ميليشيا بدر" هادي العامري، وفُسر الاجتماع على أنه محاولة لشق صفوف الفتح، واجتذاب العامري إلى تحالف منفرد مع الصدر والعبادي، إلا أن مصادر وثيقة الاطلاع تؤكد صعوبة تفكيك تيار "الفتح" (47 مقعداً)، الذي يحظى برعاية إيرانية مباشرة، ويُشرف عليه قاسم سليماني.


ووفق ذات المصادر فإن قاسم سليماني ركز اجتماعاته على توحيد صفوف حزب الدعوة وذلك بهدف توحيد صفوف كلا من العبادي والمالكي وضم مقاعدهما معا ثم الانضمام الى كتلة الفتح بزعامة هادي العامري لاجهاض تحركات الصدر.


 ونقلت المصادر تهديد سليماني لهما، أن تؤيد إيران شخصيات من خارج الدعوة لمنصب رئيس الوزراء إن لم يتفقا.


وقال مراقبون، أن تحركات سليماني تقوم على ضم كل من تحاف النصر وائتلاف دولة القانون وكتلة الفتح ومجموعة من الأحزاب الصغيرة الى كتلة واحدة وكذلك السعي الى عمار الحكيم برغبة تشكيل ائتلاف برلماني تصل مقاعده الى نحو 120-140 مقعد. ويكون من حقه تشكيل الحكومة وإجهاض أحلام الصدر ورغبته في تشكيل حكومة وطنية على الأرض.


 كما أن سليماني يريد أن يتأكد أن القادم لمنصب رئيس الوزراء مؤمن تماما بالأجندة الإيرانية وسيعمل على تنفيذها لكن المعوق لهذا كله الآن يتمثل في الوقفة الوطنية للسيد مقتدى الصدر أمام ايران، وتمسكه بتشكيل حكومة وطنية عراقية مستقلة الرؤى والقرار.

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *